جلال الدين الرومي
246
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
في معنى أن ما يفعله الولي لا يجب على المريد أن يتجرأ ويقوم بفعله ، فالحلوى لا تضر الطبيب لكنها قد تضر المرضى ، والثلج لا يضر العنب لكنه يضر الحصرم ، فهو في الطريق وذلك لكي " يغفر لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ " 2615 - إذا شرب الولي الدواء يصبح له عسلا ، وإن شربه الطالب ، يصير سببا في ضياع لبه . - ولقد ورد عن سليمان قوله " رب هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي " ، أي لا تعط غيري هذا الملك وهذه القوة . - " لا تجد على غيري بمثل هذا اللطف وهذا الجود ، وهذا يشبه الحسد ، لكنه لم يكن كذلك . - فاقرأ حقيقة " لا ينبغي " بالروح ، ولا تعتبر سر " من بعدي " بخلا منه . - لكنه رأى في الملك أخطارا محققة ، وكان ملك الدنيا شعرة بشعرة وجعا للرأس . 2620 - أيكون وجع الرأس مع وجع السر مع وجع الدين ، ليس هناك امتحان لنا مثل هذا . - ومن ثم تلزم همة سليمانية ، بحيث يتجاوز عن هذه الآلاف من الألوان والروائح . - ومع تلك القوة التي كانت لديه ، كان موج ذلك الملك يكتم أنفاسه . - وعندما حط عليه الغبار من هذا الهم ، أحس بالرحمة تجاه ملوك العالم . « 1 » - فصار شفيعا وقال : أعط ذلك الملك والكمال لصاحب الكمال .
--> ( 1 ) ج / 2 - 248 : - فامض واقرأ ألقينا على كرسيه " ، عندما صار خاليا من العرش والتاج .